الشيخ محمد المؤمن القمي
122
كلمات سديدة في مسائل جديدة
ويمكن أن يقال : بعد أن لم يكن دليل على حرمة الزواج يعمّها قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 1 » فإنه يدلّ على جواز العقد على كلّ من لم تذكر من النساء في الآية السابقة ومنها أمّ الزوج ، فإنها قبل العقد تكون أجنبية للرجل الجديد كسائر الأجانب لا يجوز له النظر إليها ولا لها النظر إليه . وأمّا دعوى أنّ نسبة الرجل الجديد إلى أمّ زوجة السابق كنسبة الامّ المتغيّرة رجلا ، وقد عرفت حرمة زواجها إذا صارت رجلا مع حليلة الابن ، فكذا هنا فهي من القول بالرأي الذي نحن منه برآء ، واللَّه العالم . وهنا فروع أخر ربما يظهر حكمها ممّا مرّ ، فلا حاجة إلى ذكرها ، خصوصا بعد ندرة وقوع موضوعها . كما أنه يظهر ممّا ذكرناه في الأقرباء النسبية حكم الرضاعية فلا نطيل بالتعرض لها ، واللَّه العالم بأحكامه . ونختم الكلام في مسألة تغيير الجنسية حامدين للَّه تعالى مصلّين على خاتم الأنبياء وآله الطاهرين ولا سيما مولانا ووليّ أمرنا الحجة ابن الإمام الحسن العسكري أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء وعجل اللَّه تعالى فرجه الشريف .
--> ( 1 ) النساء : 24 .